15 يوليو 2011

مسرح الحياة !

حضرت اليوم الاحتفال السنوي لنهاية العام الذي تقيمه مدرسة ابنتي. تشارك الصفوف فيه بتقديم مسرحيات صغيرة متفرقة. هو يوم طفولي بأمتياز, حيث يتألق الاطفال بأزيائهم الملونة بألوان قوس قزح.. المشغولة بخيوط ذهبية وفضية ونحاسية.. حتى تكاد تشعر بأنك وسط مهرجان من فرح الطفولة ومرحها الزاخر بكل الألوان النابضة بالحياة.
من قائل حكمة  إن الحياة مسرح كبير؟. لان من قالها قد وضع الحياة في مكانها الصحيح فعلاً. هذا ما شعرت به وأنا اتفرج على هؤلاء الصغار الذين يرتدون ملابس غير ملابسهم.. ويتقمصون شخصيات بعيدة عن حقيقتهم.. ويقومون بأداء أدوار مكتوبة لهم..
جميعهم عليهم أن يجيدوا أداء هذه الادوار.. ولا يحيدوا عنها.. وبعضهم-كما في الحياة تماماً- ينسى ما هو دوره, فيحتاج لمن يرشده ويذكره به على الدوام!. هذا ما حدث فعلاً على خشبة المسرح عندما سهى أحد الاطفال عن القيام بدوره في الوقت المحدد, فما كان من زميله إلا ان نبهه بعلو صوته ( علي عباس إنه دورك!!) لتضج القاعة بالضحك على من نسي "دوره", وعلى الآخر الذي خرج عن "دوره" ليذكر زميله "بدوره"!!
 ترى كم منا ينسى ما هو دوره في هذه الحياة؟ وكم منا يحتاج لمن يدفعه دفعا للقيام بدوره وواجبه؟
مع الفارق الكبير بين الخشبتين.. خشبة مسرح الطفولة وخشبة مسرح الحياة. ففي مسرح الطفولة, يجتر سهو كهذا ضحكاتنا وتعليقاتنا المرحة كونه مرتبط ببراءة الطفولة, أما على مسرح الحياة.. فإن نسيان الانسان الراشد العاقل للقيام بـ "دوره" لا يجتر سوى الحسرة  والألم على حاله.. والضيق والغضب لمن يضطر دائماً أن يذكره بضرورة أداء دوره على خشبة مسرح الحياة؟!!

8 التعليقات:

مصطفى سيف يقول...

وما الحياة الا مسرح كبير
اعتقد ان قائلها شكسبير وهي صادقة لحد ملحوظ
فكل منا له دوره الذي لا يحيد عنه والذي يجيد تمثيله والقيام به اما من ينسى دوره فيلقى خارج المسرح لتطأ على راسه اقدام الجماهير
بارك الله لكي في ابنتك وحفظها وجعلها قرة عين لكي
تحياتي

منيرة سوار يقول...

شاكرة لك تعليقك ومرورك البهي أخي مصطفى..

أمال الصالحي يقول...

هي فعلا كما ذكرت..ما الحياة سوى مسرح عرائسه نحن، كل يلعب على طريقته
أما هؤلاء الأطفال فهم الوجه الحقيقي لعالم يحضن صدقهم

حفظ الله صغيرتك لتكون كما تحبين وترضين

عدت للمتابعة بعد أن أبعدتني ظروف السفر

لك كل الحب

ابراهيم رزق يقول...

قائل ما الحياة الا مسرح كبير هو يوسف وهبى

فعلا الحياة مسرح كبير و كل شخص له دوره الذى يجيده دون ان يعرف انه يقف على خشبة المسرح

تحياتى

منيرة سوار يقول...

عودة محمودة عزيزتي آمال..
افتقدتك فعلاً في الايام المنصرمة..
شكراً لمرورك البهي بمدونتي..

منيرة سوار يقول...

فعلاً يا أخ إبراهيم.. لقد تذكرت الآن!
يوسف وهبي هو قائل هذه العبارة.. ما الحياة إلا مسرح كبير!
تقبل تقديري لمرورك البهي أخي الفاضل..

هديل يقول...

للأطفال جمال لا يضاهي أي جمال ..
لعفويتهم ابتسام من نوع خاص .. ابتسام من القلب ..
جميلة كلماتك أختي منيرة :)

منيرة سوار يقول...

صدقت اختي هديل..
الاطفال هم من يزرعون البسمة على شفاهنا..
شكراً لمرورك بمدونتي..
اتمنى ان اراك دائماً..
تقبلي تقديري..

إرسال تعليق